السيد محمد باقر الخوانساري

186

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

من كلام ابن مكتوم وأبى حيّان وغيرهما ، وللجليس هذا ذكر في جمع الجوامع انتهى « 1 » وفي هكذا الكلام منه دلالة على انّه لم يظفر بنسخة كتاب « ثار الصّناعة » أصلا ، ولا اطّلع على أكثر ممّا ذكره من أحوال مصنّفه المذكور ، وانّما أشار إلى شئ من الفتاوى المنقولة عنه ، في كتاب « جمع الجوامع » الّذى هو متن همع هوامعه المشهور . ثمّ ليعلم انّ الدّينورى نسبته إلى بلدة كانت في القديم على رأس مرحلة من شرقي مدينة كرمانشاهان ، وهي الآن قرية من القرى وكانّها استقريت بتمدّن تلك البلدة أيضا على التّدريج كما هو شأن كثير من الأطراف ، بل شيمة هذه الدّنيا الفانية في نظر الإنصاف ، وضبط اسمها المذكور كما عن السّمعانى المورّخ بفتح الدّال المهملة والياء المثنّاة من تحتها الساكنة ، والواو المفتوحة ، ثمّ الراء « 2 » على وزن كنكور الذي هو أيضا اسم لبعض قرى تلك النّواحى ، وذكر ابن خلّكان انّ دالها مكسورة لا غير ، وكانّها حينئذ بالاشباع ثمّ قال وهي بلدة من بلاد الجبل عند قرميسين خرج منها خلق كثير « 3 » وأقول فمن جملة من خرج منها من العلماء والعرفاء : هو الشّيخ أبو محمّد عبد اللّه بن قتيبة اللّغوى المشهور ، وسهيمه في العلم والأدب أبو حنيفة الدّينورى الآتي إليهما الإشارة في عنوان الأوّل انشاء اللّه . ومنهم : الشّيخ أبو علي النّحوى أحمد بن جعفر الدّينورى المتقدّم ذكره في ترجمة صهره ووالد زوجته ثعلب المشهور ، ومنهم : الشّيخ أبو الحسن علىّ بن محمد ابن سهل الدّينورى من كبار المشايخ ، صاحب الهيبة العظيمة ، كما عن أبي عثمان المغربي ، وهو غير الشّيخ أبى الحسن علي بن سهل الصّوفى الأصفهاني المدفون بها أيضا في محلة الطّوقچى ، قريبا من قبر صاحب ابن عبّاد ، وكان من أقران الجنيد و

--> ( 1 ) بغية الوعاة : 1 : 541 . ( 2 ) الانساب 238 . ( 3 ) راجع : الوفيات 2 : 247 .